رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٨ - ٧ اختلاف الدين فسخ لا طلاق
واختار صاحب الحدائق قول الشيخ، وقال: إنّ تفصيل المحقّق في هذه المسألة مبني على ما هو المشهور بينهم وكذا بين العامة، بل الظاهر اتّفاق الكلّ عليه حيث لم ينقلوا الخلاف فيه، إلاّ عن أبي حنيفة في أنّ الكافر مكلّف بالفروع والخطابات متوجهة إليه كما تتوجّه إلى المسلم، وإن كان قبول ذلك وصحّته منه مشروط بالإسلام، وحينئذ فما دلّ من الأخبار على تحريم الأُمّ بالعقد على البنت أو بالدخول بها، وكذا ما دلّ على تحريم البنت بالدخول على الأُمّ دون مجرّد العقد عليها، ونحو ذلك شامل للكافر كالمسلم فيؤخذ به بعد الإسلام ويحكم عليه بذلك.[ ١ ]
ثمّ استظهر من بعض الروايات عدم عمومية الخطابات والأحكام للكفّار.
أقول: الظاهر أنّ الخلاف في عمومية الأحكام التكليفية وعدمها، وأمّا الوضعية كأحكام الغرامات والضمانات والقصاص والدية، فالظاهر العمومية والمقام منها، فلاحظ.
٧. اختلاف الدين فسخ لا طلاق
إذا كان الاختلاف في الدين ـ بعد النكاح ـ فسخاً لا تجري عليه أحكام الطلاق، بل يرجع إلى القواعد العامة في الانفساخ، أو النص الخاص.
أمّا مهر المطلّقة المفروض لها المهر، فهو في الطلاق النصف قبل الدخول والكلّ بعده، أخذاً بقوله سبحانه:(وإِنْ طَلَّقتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ )
[١] الحدائق:٢٤/٤٨.