رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٣ - القسم الأوّل تحليل خمس الغنائم
ففي رواية الحارث بن المغيرة: «فلم أحللنا إذن لشيعتنا إلاّ لتطيب ولادتهم»[ ١ ] .
وفي حديث فضيل: «إنّا أحللنا أُمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا»[ ٢ ].
وفي رواية زرارة: «حللهم من الخمس لتطيب ولادتهم» .[ ٣ ]
وفي رواية إسحاق بن يعقوب: «لتطيب ولادتهم ولا تخبث».[ ٤ ]
وفي رواية الإمام العسكري (عليه السلام): «لتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام» .[ ٥ ]
فالناظر إلى هذه الروايات يذعن بأنّ مصب التحليل فيها راجع لما يقع في أيدي الناس من المناكح التي لم تُخمَّس، واشتراها الشيعة واستولدوها.
يقول الشهيد الثاني: المراد بالمناكح السَّراري المغنومة من
أهل الحرب في حالة الغَيبة، فإنّه يباح لنا شراؤها ووطؤها وإنْ كانت
بأجمعها للإمام على القول بأنّها من الأنفال، إذ كل جهاد مع العدو لم يكن بإذن الإمام، فالغنائم كلها للإمام (عليه السلام)على ما مرّ، أو بعضها ـ الخمس ـ على القول الآخر.[ ٦ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٩ .
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٠ .
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٥.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١٦ .
[٥] نفس المصدر، الحديث ٢٠ .
[٦] مسالك الأفهام: ١ / ٤٧٥.