رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٢ - الولاية التكوينية
بالكلام وقال: إنّه مبعوث من جانب جامعة «سوربون» للبحث في ولاية الفقيه وكتابة رسالة فيها ليقدّمها لأساتذة الجامعة، لأنّهم فوجئوا بهذا العنصر الجديد في الفقه الإسلامي ولم يكن لهم اطّلاع عليه قبل هذا الوقت.
فشرحت له مفهوم ولاية الفقيه وأدلتّها وسعتها والمصادر الّتي عليه أن يرجع إليها في تحرير أُطروحته.[ ١ ]
ولمّا كانت ولاية الفقيه مقتبسة من ولاية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)والأئمة المعصومين (عليهم السلام)لذا نبحث عن ولايتهم أوّلاً على وجه الإيجاز، ثم نعرّج إلى ولاية الفقيه ثانياً، وسنشير إلى أدلّتها وما له صلة بذلك، بإذن اللّه سبحانه.
إنّ للنّبي الأكرم وأهل بيته المعصومين(عليهم السلام)ولاية تكوينية وولاية تشريعية ندرسهما على ضوء الكتاب والسنة.
١. الولاية التكوينية
الولاية التكوينية تفسر بوجوه:
أ. كونهم(عليهم السلام)واقعين في إطار العلل الفاعلية لخلق العالم وتدبيره.
والولاية بهذا المعنى غلو باطل لا يقول به من له إلمام بالكتاب والسنة، فاللّه سبحانه هو الخالق المدبر الرازق، المحيي والمميت، وكلّ ما في الكون من جليل وحقير كله مستند إليه سبحانه لا إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ولا لأحد من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)بل هم مخلوقون مربوبون كسائر الخلائق الأرضية والفلكية،
[١] للقصة صلة أحجمت عن بيانها.