رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٩ - شرطية الطهارة في الطلاق في السنة النبوية
شيء خالف كتاب اللّه فهو ردّ إلى كتاب اللّه» وقال: «لا طلاق إلاّ في عدّة».[ ١ ]
ويظهر من الذيل أنّ وجه الإبطال وقوع الطلاق في الحيض الّذي لا يحسب عدة في عامة المذاهب. واحتمال كون الإبطال لأجله تعدد الطلاق في مجلس واحد، مرفوض، لأنّ الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد صحيح لكن يحسب واحداً، ـ مضافاً ـ إلى أنّ ذيل الحديث صريح في أنّ وجه البطلان وقوعه في الحيض الذي لا يحسب عدة وإنّما يحسب إذا وقع الطلاق في الطهر فتكون الحيضة الأُولى عدة.
وقد روى حديث طلاق ابن عمر زوجته في الحيض وإبطال رسول اللّه إيّاه البيهقي في سننه.[ ٢ ] ولم يكن طلاقه عن علم بالحكم، بل عن جهل به، كما هو واضح.
» فيحكم بصحّة الطلاق حينئذ.قلت: دليل البراءة محكوم بالدليل الاجتهادي في المقام عموماً وخصوصاً.
أمّا الأوّل فلإطلاق دليل شرطية الطهارة عن الحيض لصحّة الطلاق في
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب٨ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث٧. ولاحظ في نفس الباب الحديث رقم ١و ٤ و ٨ و ٩.
[٢] لاحظ سنن البيهقي: ٧ / ٣٢٤ ـ ٣٢٥.