رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٠ - شرطية الطهارة في الطلاق في السنة النبوية
الكتاب والسنّة.[ ١ ] وليس لدليل المشروط نظير قوله(عليه السلام)«الطلاق أن يقول الرجل لامرأته: أنت طالق»[ ٢ ] إطلاق حتّى يتحقق التعارض بين إطلاق دليل الشرط الدالّ على شرطية الطهارة في صورة الجهل، وإطلاق دليل المشروط الدال بإطلاقه على عدم الشرطية في هذه الحالة.
وأمّا الثاني، فلحديث ابن عمر المتضافر، فقد حكم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)ببطلان طلاقه مع جهله بالحكم كما مرّ.
***
أمّا الثاني: أي أنّ العقد وقع على ذات البعل فقد اتّضح ممّا ذكرنا، فإذا كان الطلاق باطلاً تكون المرأة في حبال الزوج السابق، ومن عقد عليها فقد عقد على ذات البعل، وحكمه واضح وهو أنّه لو تزوجها ـ وهي ذات بعل ـ مع العلم بالموضوع، فالتزوّج باطل وهي محرمة عليه مؤبداً سواء دخل بها أم لم يدخل.
ولو تزوّجها مع الجهل بالموضوع لم تحرم عليه إلاّ بالدخول بها.
وقد ألحق المشهور التزويج بذات البعل بالتزويج في العدة في التفصيل المذكور إمّا من باب القياس الأولويّ، لأنّ علاقة الزوجية أقوى من علاقة الاعتداد. أو بالنصوص الواردة في المسألة، (التزويج بذات البعل) وهي على قسمين:
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب٨ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب١٦ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث٧.