رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٢
٢. أنّ قاعدة «على اليد» مختصّة باليد العادية وهي منتفية في المقام.
٣. أنّ المورد من قبيل الشبهة المصداقية للعام لاحتمال كون التسليط بالمجّان وهو خارج عن تحت العموم.
٤. وعلى فرض التمسّك به فأصالة الصحّة مقدّمة عليه.
و الجميع قابل للمناقشة:
أمّا الأوّل: فالظاهر اعتباره في كلّ مورد كان منشأ الشك، هو الاختلاف في نيّة العامل، نعم ليس منشأ الشكّ في المقام ناشئاً من الاختلاف في نيّة الدافع، بل منشؤه هو الاختلاف في كون العقد الواقع، رشوة أو هدية وقد عرفت أنّ القصد تابع.
وأمّا الثاني: فللمنع من اختصاصها باليد العادية، نعم هي منصرفة عن اليد الأمانية.
وأمّا الثالث: فهو صحيح لو كان هو المستند ولكن المستند إنّما هو الأصل المسلّم في الأموال وهو الضمان حتّى يدلّ دليل على خلافه، وتسانده أصالة عدم الانتقال.
وأمّا الرابع: أعني تقديم أصالة الصحّة على عموم اليد فهو غريب، لأنّها أصل والقاعدة أمارة، ومعها لاتصل النوبة إلى الأصل.
الفرع الثالث: فيما إذا لم يتّفقا على وجود العقد
إذا اختلفا في أنّه مبذول رشوة من غير عقد، أو أنّه عقد هبة صحيحة،