رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٠ - في قضاء الاعتكاف عن الميت
الأصل المذكور . كلّ ذلك بناء على عمومية أدلّة القضاء لكلّ ما فات، وقد مرّت المناقشة في ذلك فلاحظ.
في قضاء الاعتكاف
لا يجب الفور في القضاء، لأنّ أصل وجوبه مشكوك فضلاً عن وصفه، وعلى فرض التسليم لا دليل على الفور، نعم لو توانى وتساهل وانتهى إلى ترك الواجب فيكون عاصياً كما مرّ نظـيره في قضاء الكفّارة.
في قضاء الاعتكاف عن الميت
إذا مات المعتكف في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه، كما إذا مات في أثناء اليوم الثالث، وللمسألة صور:
١. إذا مات في أثناء الاعتكاف المندوب إذا وجب الإتمام لدخول اليوم الثالث.
٢. إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب المعيّن زمانه.
٣. إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب غير المعيّن.
هذه صور المسألة وأمّا الأقوال، فقد حكى الشيخ الطوسي وجوب القضاء عن بعض الأصحاب، قال : و من مات قبل انقضاء مدة اعتكافه،
في أصحابنا من قال: يقضي عنه وليّه، لعموم ما روي من أنّ من مات
وعليه صوم واجب وجب على وليّه أن يقضي عنه، أو يخرج من ماله إلى
من ينوب عنه قدر كفايته، أو يتصدّق عنه.[ ١ ] وإطلاق عبارته يعم من
[١] المبسوط:١/٢٩٣ـ ٢٩٤، كتاب الاعتكاف، الفصل الثالث.