رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٧ - أدلّة القائلين بلزوم دفع المهر كلّه
فمن قائل بمهر المثل قياساً بمسألتنا من وجوب مهرالمسمّى فيها، وهو يعرب عن وجود التسالم بينهم فيها، إلى آخر قائل بعدم الوجوب.
قال الشيخ: إذا مات أحدهما قبل الفرض وقبل الدخول فلا مهر لها، وبه قال من الصحابة عليّ (عليه السلام) وابن عباس، وزيد، والزهري، وبه قال ربيعة ومالك والأوزاعي وأهل الشام وهو أحد قولي الشافعي.
والقول الآخر: لها مهر مثلها، وبه قال ابن مسعود، وأهل الكوفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى والثوريّ وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق. [ ١ ]
يقول ابن قدامة في مسألة «لو مات أحدهما قبل الإصابة وقبل الفرض» : إنّ لها مهر نسائها، لأنّ الموت يكمل به المسمّى فكمل به مهر المثل المفوضّة كالدخول. وقياس الموت على الطلاق غير صحيح، فإنّ الموت يتم به النكاح فيكمل به الصداق، والطلاق يقطعه، ويزيله قبل إتمامه، ولذلك وجبت العدّة بالموت قبل الدخول ولم تجب بالطلاق وكمل المسمّى بالموت ولم يكمل بالطلاق.[ ٢ ]
وقال ابن رشد: إذا مات الزوج قبل تسمية الصداق وقبل الدخول بها. فإنّ مالكاً وأصحابه والأوزاعي قالوا: لها صداق ولها المتعة والميراث، وقال أبو حنيفة: لها صداق المثل والميراث، وبه قال أحمد وداود، وعن الشافعي قولان.... [ ٣ ]
[١] الخلاف: ٤ / ٣٧٨، المسألة ١٨، من كتاب الصداق.
[٢] المغني: ٧/١٧٥، لاحظ قوله: «إنّ الموت يكمل به المسمّى فكمل به مهر المثل» .
[٣] بداية المجتهد: ٢/٢٧.