رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - في اعتبار وحدة المسجد في الاعتكاف الواحد
الأخير المحتمل ويقصد ما في ذمّته الأعم من الأداء و القضاء.
في اعتبار وحدة المسجد في الاعتكاف الواحد
لا دليل عليه سوى انصراف قوله: «لا اعتكاف إلاّ بصوم في مسجد الجامع»[ ١ ]، وقوله: «لا يكون اعتكاف إلاّ في مسجد جماعة»[ ٢ ] إلى المسجد الواحد.
وربما يستدلّ بوجهين:
١. ما دلّ من النصوص من أنّ من خرج من المسجد لحاجة، لزمه الرجوع بعد الفراغ منها إلى مجلسه. مثل ما ورد في رواية داود بن سرحان:«لا تخرج من المسجد إلاّ لحاجة لابدّ منها، ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك».[ ٣ ] فإنّ مقتضى إطلاقه عدم جواز المكث خارج المسجد الذي اعتكف فيه بعد انقضاء الحاجة من غير فرق بين مسجد آخر وسائر الأمكنة.
يلاحظ عليه: أنّه منصرف إلى مجلس آخر مثل ما خرج إليه، كالبيوت والسوق، ولا يعمّ المسجد الذي هو نظير ما خرج منه.
٢. ما دلّ على أنّ من خرج عن المسجد لحاجة فحضرت الصلاة، لا يجوز أن يصلّي إلاّ في المسجد الذي اعتكف فيه ما عدا مكة; كما في رواية منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «المعتكف بمكة يصلِّي في أيِّ
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٣ من أبواب الاعتكاف، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٣ من أبواب الاعتكاف، الحديث ٦.
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ٧ من أبواب الاعتكاف، الحديث ٣.