رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦١ - الثاني جباية الحقوق المالية وصرفها في مجالها
وذلك لأنّ معنى هذا هو حصر تطبيق الإسلام الّذي هو الشريعة الخاتمة في زمان قصير ولي فيه الرسول والوصي أمر الحكومة، مع تضافر الروايات على أنّ حلاله وحرامه حلال وحرام إلى يوم القيامة الذي هو كفاية عن فعلية أحكامه واستمرارها إلى يوم البعث.
أضف إلى ذلك أنّ هذا التوهم بمعنى ردّ أكثر ما صدر عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)من الأحكام الجزائية والسياسية والاقتصادية.
كلّ ذلك يبعثنا إلى أنّ تشكيل الحكومة أمر ضروري حافظ للإسلام ومحقّق لأهدافه فيجب على المؤمنين حسبة القيام بها، ولكن القدر المتيقن من بين مَن يجب عليهم ذلك هو الفقيه العادل العارف بالإسلام الّذي لا تأخذه في الحق لومة لائم.
وعلى ذلك فلو نهض الفقيه لتشكيل الحكومة يجب على الآخرين إطاعته والإنقياد له على ضوء ما جاء في الكتاب والسنة.
وإن قامت فئة مؤمنة من المسلمين على تحقيق ذلك، فعلى الفقيه دعمها والاعتراف بها لو كانت موافقة للضوابط الشرعية.
الثاني: جباية الحقوق المالية وصرفها في مجالها
لا شك أنّ الإسلام دعا إلى جباية الفرائض المالية وحدّد صرفها، وهذا ما لا يتحقق إلاّ بوجود قوة قاهرة تقوم بذلك، ولإيضاح ذلك نقدم أُموراً:
١. الزكاة والخمس فريضتان ماليتان لكلّ واحد منهما مصرف خاص،