رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٢ - الثاني جباية الحقوق المالية وصرفها في مجالها
قال الصادق (عليه السلام): «إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم».[ ١ ]
وفي الوقت نفسه فقد حرّم الشرع الزكاةَ على الهاشميين، قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس، وإنّ اللّه قد حرّم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه، وإنّ الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب».[ ٢ ]
وبدلاً عن ذلك أباح لفقرائهم نصف الخمس، فعن العبد الصالح(عليه السلام)في تفسير قوله سبحانه:(وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ للّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُربى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبيلِ)[ ٣ ] قال: يُقسَّم بينهم الخمس على ستة أسهم: سهم للّه، وسهم لرسول اللّه، وسهم لذي القربى،، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل. فسهم اللّه وسهم رسول اللّه لأُولي الأمر من بعد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)وراثة، وله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللّه وله نصف الخمس كمُلاً; ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة».[ ٤ ]
٢. يظهر من رواية أبي علي بن راشد أنّ الخمس ليس ملكاً للإمام بشخصه، بل هو ملك لمقام الإمامة المعطاة له من اللّه سبحانه، فلو ترك أبوه
[١] الوسائل: ج ٧، الباب١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث٢.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث٢.
[٣] الأنفال:٤١.
[٤] الوسائل: ج ٧، الباب١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث٨.