رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٠ - الطلاق المعلّق لا كفّارة فيه ولا فراق
ألبث ان ذهبتُ إليها لكي أصالحها ولكي تطمئن إلى عدم ضربي لها مرّة ثانية، قلت لها: عليَّ الطلاق لن أضربك مرّة أُخرى، فهل إذا ضربتُها لأمر ما، تكون طالقاً أم ماذا؟
وأجاب فضيلته عن هذا السؤال بما هذا ملخصه:
هذا النوع من الطلاق على قسمين:
تارة يريد القائل بهذا النوع من الكلام الحملَ على فعل شيء أو تركه أو التهديد أو التخويف، لا إيقاع الطلاق بالفعل.
وأُخرى يريد بذلك إنشاء الطلاق بالحلف إذا حصلت المخالفة.
ففي الأوّل نَقَل عن ابن تيمية وابن قيم انّ الطلاق المعلّق الذي فيه معنى اليمين، غير واقع وتجب فيه كفارة اليمين.
وفي الثاني تقع طلقة واحدة رجعية وللزوج أن يراجعها قبل انقضاء العدة.(انتهى).
***
الطلاق المعلّق لا كفّارة فيه ولا فراق
أقول: إنّ الاجتهاد الحرّ المستمد من الكتاب والسنة من دون التزام بمذهب إمام دون إمام يجرّنا إلى القول بخلاف ما أجاب به فضيلة الشيخ (مدّ اللّه في عمره) في كلا القسمين و انّه لا كفارة في الصورة الأُولى ولا فراق في الصورة الثانية .