رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨ - صوم الاعتكاف هل يكون لأجله؟
للاعتكاف، بل مطلق الصوم الصحيح ولو كان نيابة عن الغير، لأنّ الهدف من المقدمة إنّما هو رفع الإحالة وهو يتحقّق بأي صوم صحيح.
فإن قلت: لعلّ نظر القائل بالفرق هو لزوم اجتماع الوجوبين في موضوع واحد، وهو الصوم، أو بطلان أخذ الأُجرة لما وجب على الإنسان.
قلت: إنّ متعلّق الوجوب الغيري هو ذات الصوم، ومتعلّق الوجوب النفسي هو وجوب الوفاء بالعقد، المتحقّق في الخارج بالصوم نيابة، فأين وحدة الموضوع؟! وأمّا أخذ الأُجرة على الواجب مقدّمة فقد فرغنا منه في بحوثنا في المكاسب، فلاحظ.
وأمّا الفرع الثالث: فهو أنّه لا بأس بإيجاد الاعتكاف المنذور المطلق في ضمن الصوم المندوب الذي يجوز قطعه.
وبعبارة أُخرى: لا مانع من أن يكون الاعتكاف واجباً وصومه مندوباً، غاية الأمر إذا أفطر، يفسد اعتكافه ويستأنفه من جديد.
نعم لا يجوز الإفطار في الاعتكاف المعيّن، لأنّ وجوب الاعتكاف يلازم وجوب ما هو شرط لصحته، وهو الصوم، فلا يجوز له أن يفطر.
كلّ ذلك في اليومين الأوّلين، وأمّا اليوم الثالث، فلا يجوز إفطار لا في المطلق ولا في المعين.
وأمّا الفرع الرابع: فهو أنّه لو نذر اعتكافاً مقيداً بأن يكون صومه لأجله، فلا يصلح لا بالصوم الواجب بالذات أو بالنذر، أو بالاستئجار، لعدم تحقّق شرطه .