رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٧ - صوم الاعتكاف هل يكون لأجله؟
كفاية الصوم عن الغير من الاعتكاف عن نفسه أو عن غير من يكون صائماً عنه.[ ١ ]
أمّا الفرع الثاني: وهو إذا تقدم نذر الاعتكاف على الاستيجار فنذر الاعتكاف ثمّ آجر نفسه واعتكف في ذلك الصوم. و قد قال صاحب العروة بالصحة، لأنّ الذي يجب عليه في الاعتكاف المتقدّم نذره، هو الصوم الصحيح الأعم من كونه له أو بعنوان آخر.
وربما يفرق بين الاعتكاف المطلق و المعيّن ، فلو نذر أن يعتكف أيّاماً معيّنة لم يجز أن يؤجر نفسه لصوم تلك الأيام بعد النذر و يجوز قبله.[ ٢ ]
ولعلّ وجهه توقيفية العبادات ، وقد قام الدليل فيما إذا كان الصوم راجعاً إلى المعتكف نفسه، سواء كان واجباً بالذات، أو واجباً بالنذر، وأمّا إذا كان الصوم للغير أو لا، فالاكتفاء به في صحة الاعتكاف لنفسه يحتاج إلى الدليل.
يلاحظ عليه: أنّه إذا كان المانع كون الصوم واجباً من باب المقدّمة، فيرد عليه .
أوّلاً: أنّه أمر مشترك بين الاعتكاف المطلق والمعيّن، لأنّ الصوم مقدمة في كلا الصورتين، و ما هو واجب مقدمة يمتنع أن يؤجر نفسه للصوم فيه.
وثانياً: أنّه لا مانع من الجمع بينهما، لأنّ المقدمة ليس خصوص الصوم
[١] تعليقة السيد البروجردي على هامش العروة من هذا الموضع.
[٢] لاحظ تعليقة السيد جمال الدين الكلبايكاني.