رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٥ - ما هو المقصود من الحديث؟
أهل مكة ـ فانههم عن بيع ما لم يقبض، وعن شرطين في بيع، وعن ربح ما لم يضمن».[ ١ ]
٢. ما هو المقصود من الحديث؟
قد فُسّر الحديث بوجوه وإليك سردها إجمالاً:
الأوّل: أن يبيع الرجل السلعة فيقول: هي نقداً بكذا ونسيئة بكذا، وبطبيعة الحال يكون الثمن الثاني أكثر من الأوّل.
وهذا على قسمين: فتارة يفترق المتبايعان مع الالتزام في النهاية بأحد الثمنين، وأُخرى يفترقان على الإبهام من دون أن يلتزما بأحد الثمنين.
الثاني: أن يتبايعا مع تردّد المبيع أو الثمن بين شيئين، كأن يقول: اشتريت بالدينار شاةً أو ثوباً، أو يقول: بعت السلعة بدينار أو بشاة.
الثالث: أن يبيع السلعة بمائة إلى سنة على أن يشتريها بعد البيع حالاً بثمانين.
الرابع: أن يشتـرط بيعـاً أو شرطاً فـي بيع كأن يقول: بعتك هذه الدار بألف على أن تبيع دارك منّي بكذا، أو يبيـع ا لدار ويشترط عليه أن يسكنه إلى شهر....
الخامس: أن يشتري حنطة بدينار نقداً سلماً إلى شهر، فلما حلّ الأجل، قال البائع: اشتري منك الصاع الّذي بذمّتي بصاعين إلى شهرين.
[١] التهذيب: ٧ / ٢٣١، برقم ١٠٠٦ .