رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٠ - حدّ التوحيد والشرك
خاضعين أمام أربابهم باعتقاد أنّ بيدهم الأُمور التالية:
١. غفران الذنوب ٢. الشفاعة ٣. العزّة والذلة، ٤. الانتصار في الحرب، ٥. نزول المطر.
قال سبحانه: (وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا)[ ١ ]. وقال أيضاً: (وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ)[ ٢ ]. روى ابن هشام في سيرته، أنّ عمرو بن لُحيّ ـ أحد رؤساء مكة ـ قد رأى في سفره إلى البلقاء من أراضي الشام أُناساً يعبدون الأوثان، وعندما سألهم عمّا يفعلون قائلاً:
ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدونها؟
قالوا: هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتُمطرنا، ونستنصرها فتنصرنا!
فقال لهم: أفلاتعطونني منها فأسير به إلى أرض العرب فيعبدوه؟
وهكذا استحسن طريقتهم واستصحب معه إلى مكة صنماً كبيراً باسم «هبل» ووضعه على سطح الكعبة المشرفة، ودعا الناس إلى عبادته .[ ٣ ]
والّذي يعرب عن أنّ المشركين في العبادة كانوا يعتقدون في آلهتهم قدرة غيبية مستقلة عن الله مؤثرة في توفير حوائجهم، ما يلي:
١. قوله سبحانه: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ )[ ٤ ].
ترى أنّ الآلهة المزعومة تتمتع بأمرين:
[١] مريم: ٨١ . ٢ . يس: ٧٤ .
[٣] سيرة ابن هشام: ١ / ٧٩ . ٤ . البقرة: ١٦٥ .