رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢ - السابع في إذن السيد والزوج والوالدين والمستأجِر
وأمّا الثالث: فلأنّ الاعتكاف عبارة عن اللبث في المسجد ثلاثة أيام هذا من جانب، و من جانب آخر يحرم عليها الخروج عن الدار و المكث خارجه بلا إذن الزوج، فيكون المكث في المسجد، منافياً لحقّه، فيكون مبغوضاً لا يمكن التقرّب به.
نعم الخروج من البيت بما جرت عليه العادة على نحو لا يعد منافياً لحقّه، كالخروج لشراء ما تحتاج إليه، أو لزيارة الوالدين، أو الحرم الشريف، خارج عن حريم النهي في صحيح محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: «جاءت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فقالت: يا رسول اللّه ما حقّ الزوج على المرأة؟ فقال لها: أن تطيعه، ولا تعصيه، ولا تُصدِّق من بيته إلاّ بإذنه، ولا تصوم تطوعاً إلاّ بإذنه ـ إلى أن قال: ـ ولا تخرج من بيتها إلاّ بإذنه».[ ١ ]
نعم لو لم يكن المكث في المسجد منافياً لحقّه، كما إذا كان المسجد سكناً لها ، يصح اعتكافها بلا إذنه، بل مع نهيه.
).[ ٢ ](وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ وَبِالوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلاَ تَقُلْ لَهُما أُفّ ولاَ تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ)
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٧٩ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ١.
[٢] النساء:٣٦.