رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢ - حكم الإعادة في الأكل واللبس والتطيب والتقنّع
قد أُلحق بالنوم ـ في إعادة الغسل ـ أكلُ أو لُبس ما لا يجوز أكله ولبسه للمحرم، في كلام الشيخ والمحقّق.
قال الشيخ: ومتى اغتسل للإحرام، ثمّ أكل طعاماً لا يجوز للمحرم أكله، أو لبس ثوباً لا يجوز له لبسه، يستحب له إعادة الغسل استحباباً.[ ١ ]
قال المحقّق: ولو اغتسل وأكل أو لبس مالا يجوز للمحرم أكلُه ولا لُبسه، أعاد الغسل استحباباً.[ ٢ ]
وتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عـن أبي عبـد اللّه(عليه السلام)قـال: «إذا لبست ثوباً لا ينبغي لك لُبسه، أو أكلت طعاماً لا ينبغي لك أكله، فأعد الغسل».
ونظيرها صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «إذا اغتسلت للإحرام فلا تقنع ولا تطيب، ولا تأكل طعاماً فيه طيب فتعيد الغسل».[ ٣ ]
إنّما الكلام في إلحاق جميع تروك الإحرام بالنوم، فقد ألحقه صاحب العروة، وقال الشهيد الثاني: أضاف الشهيد (رحمه الله) التطيب، ولم يتعرض لباقي محرمات الإحرام مع أنّ منها ما هو أقوى من هذه، لعدم النص.[ ٤ ]
٣. وصحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «إن لبست ثوباً في إحرامك لا يصلح لك لبسه، فلبّ وأعد غسلك».[ ٥ ]
٤. خبر علي بن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن رجل اغتسل
[١] النهاية:٢١٢. ٢ . الشرائع:١/٢٤٤.
[٣] الوسائل: ج ٩، الباب ١٣ من أبواب الإحرام، الحديث ١و٢.
[٤] المسالك:٢/٢٢٩.
[٥] الوسائل: ج ٩، الباب١٣ من أبواب الإحرام، الحديث٣.