رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٦ - التاسعة الفقهاء حصون الإسلام
التاسعة: الفقهاء حصون الإسلام
روى الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام)يقول: «إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض الّتي كان يعبد اللّه عليها، وأبواب السماء الّتي كان يصعد فيها بأعماله، وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء، لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها».[ ١ ]
والحديث صحيح إلى علي بن أبي حمزة ، وهو وإن رُمي بالوقف أو كان واقفياً ولكن الأصحاب تلقّوا رواياته بالقبول، خصوصاً ما رواه قبل الوقف.
ورواه الكليني في موضع آخر بلا لفظ «الفقهاء».[ ٢ ]
والسند صحيح والظاهر سقوط لفظ الفقهاء، وإذا دار الأمر بين النقص والزيادة فالنقص هو المتعيّن، إذ كثيراً ما يسقط من قلم الإنسان ما يجب أن يكتب، وأمّا أن يزيد الإنسان شيئاً في النص من غير وعي فقليل.
إنّما الكلام في دلالة الرواية فقد استقرب دلالتها سيدنا الأُستاذ (قدس سره)باللفظ التالي: إنّ الفقيه لا يكون حصناً للإسلام كسور البلد له إلاّ أن يكون
[١] الكافي: ١ / ٣٨ ، باب فقد العلماء، الحديث٣.
[٢] الكافي:٣/٢٥٤، الحديث١٣.