رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١ - ١٠ لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد
فإنّما يضر إذا صلّى مع هذا الاعتقاد والمفروض أنّه قصّر غافلاً عن هذه العقيدة، فلا تكون مخلّة.
أمّا الثاني: فيلاحظ عليه بما مرّ من وحدة الأمر فهو قصد الأمر المتعلّق بفريضة الوقت وهو كاف في حصول القربة.
و به تظهر الإجابة عن الثالث من أنّه لم يقصد التقرب.
وأمّا ما أفاده من أنّ ما قصده لم يقع وما وقع لم يقصد، فإن أراد به عنوان التمامية فهو حقّ، وقد عرفت أنّه ليس من العناوين القصدية، وإن أراد الأمر المتعلّق بفريضة الوقت فقد قصده ووقع.
وبما ذكرنا يظهر وجه قول السيد الطباطبائي من أنّ الاحتياط بالإعادة في صورة الجهل آكد وأشدّ، من الصورة الأُولى أي ما قصّر اتّفاقاً لا عن قصد.
وذلك لأنّه في صورة الجهل قصد الخصوصية (التمامية) المغايرة لما هو الواقع بخلاف الأُولى فقد قصد نفس الأمر بلا خصوصية. نعم تشترك صورة النسيان مع صورة الجهل، في نيّة الخصوصية المغايرة.
و يحتمل أن يكون وجه الآكدية احتمال انقلاب الواجب في حقّ الجاهل إلى التمام، مع أنّه أتى بخلافه وقد عرفت ضعفه، وأنّ الثابت إجزاء التمام عن الواجب، لا انقلابه إليه.