رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - إذا طال الخروج بطل الاعتكاف
المانع منه تحت الظلال، فلا فرق بينه وبين المشي والوقوف.[ ١ ] و الجميع كما ترى.
ثمّ إنّ صاحب الوسائل عنون الباب الثامن بالنحو التالي «باب أنّ المعتكف إذا خرج لحاجة لم يجز له الجلوس، ولا المشي تحت ظلال اختياراً...» ولم نعثر فيه على ما يدلّ على المنع عن المشي تحت الظلال، ولكنّه قال في آخر الباب : تقدم ما يدل على عدم جواز الجلوس والمرور تحت الظلال للمعتكف.[ ٢ ] وقد اعترف المعلِّق بعدم عثوره على ما يدلّ على حرمة المرور تحت الظلال.
إذا طال الخروج بطل الاعتكاف
لو خرج لضرورة وطال خروجه، بحيث انمحت صورة الاعتكاف، بطل.
لأنّ الاعتكاف عمل واحد متصل مستمر إلى ثلاثة أيّام، والفصل
بين أجزائه ينافي الوحدة والاتّصال، خرج ما لابدّ منه، والقدر المتيقّن ما
لا يضرّ بصورة العمل التي هي قوامه، فلو خرج لعيادة مريض في نقطة
نائية، بحيث استغرقت ساعات من اليوم، خرج عرفاً عن كونه معتكفاً في المسجد.
[١] الجواهر: ١٧/١٨٥ـ ١٨٦.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٨ من أبواب الاعتكاف.