رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٥ - القسم الثالث تحليل ما ينتقل إلى الشيعة من غير المخمّس
القسم الثالث: تحليل ما ينتقل إلى الشيعة من غير المخمّس
يظهر من روايات أُخرى أنّ ملاك التحليل أنّ أكثر الناس كانوا غير معتقدين بوجوب التخميس في الأرباح والمكاسب، فربما تقع أموالهم عن طريق البيع والشراء بيد الشيعة، وفيها حقهم(عليهم السلام)، وهذا هو الّذي أباحه الأئمة للشيعة رفعاً للحرج والضرر، ويدل على ذلك ما رواه أبو سلمة سالم بن مُكرم ـ وهو أبو خديجة ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: قال رجل وأنا حاضر: حلّل لي الفروج؟ ففزع أبو عبدالله (عليه السلام)، فقال له الرجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق إنّما يسألك خادماً يشتريها، أو امرأة يتزوّجها، أو ميراثاً يصيبه، أو تجارة أو شيئاً أعطيه، فقال: «هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم والغائب، الميّت منهم والحيّ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال، أما والله لا يحل إلاّ لمن أحللنا له، ولا والله ما أعطينا أحداً ذمّة، (وما عندنا لأحد عهد) ولا لأحد عندنا ميثاق» .[ ١ ]
فالرواية مشتملة على موضوعين:
١. ما يقع في أيدي الشيعة من الغنائم، وهو قوله: «إنّما يسألك خادماً يشتريها أو امرأة يتزوجها».
٢. ما يقع في أيدي الشيعة من الأموال غير المخمسة وهو قوله: «أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً أعطيه».
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٤.