رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - في كلمات الفقهاء حول المقام
الحمدللّه على سوابغ نعمه حمداً لا نهاية له ولا انقطاع، ثمّ أُصلّي وأُسلّم على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين.
أمّا بعد فلقد رزقنا اللّه سبحانه زيارة بيته الحرام عام ألف وثلاثمائة وخمس وسبعين هـ. ق، وفوجئت هناك برفع الأذان قبل الفجر بساعة أو أكثر في المدينة المنورة، ومكّة المكرمة. حيث إنّ الأذان المشروع هو الأذان عند الفجر، وقد راسلت أخيراً في ذلك صديقي العزيز، الشيخ عبد الوهاب إبراهيم أبوسليمان ، وهو من كبار علماء مكة المكرمة، وسألته عن الدليل ، فأفاد بأنّ الدليل على جواز ذلك هو الرواية الواردة في «صحيح البخاري»، يعني:
قول رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): « لا يمنعن أحدكم ـ أو أحداً منكم ـ أذان بلال من سحوره، فإنّه يؤذن بليل، ليرجع قائمكم، ولينبّه نائمكم، وليس أن يقول: الفجر، أو الصبح...».[ ١ ]
ولأجل إيضاح الموضوع نرجع إلى دراسته عن طريق كلمات الفقهاء والروايات الواردة حوله.
قال الشيخ الطوسي: يجوز الأذان قبل طلوع الفجر إلاّ أنّه ينبغي أن يعاد بعد
[١] صحيح البخاري:١/١٥٣، كتاب الأذان.