رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٩ - ولاية الفقيه في الكتب الفقهية
لأنّا نقول: هذا في غاية السقوط; لأنّ الفقيه منصوب من قبلهم(عليهم السلام)حاكماً كما نطقت به الأخبار، وقريباً من هذا أجاب المصنّف وغيره.[ ١ ]
وله كلام مبسوط في الرسالة الخراجية حيث قال:
فإن قلت: فهل يجوز أن يتولّى من له النيابة حال الغيبة ذلك، أعني الفقيه الجامع للشرائط؟
قلنا: لا نعرف للأصحاب في ذلك تصريحاً، ولكن مَن جوّز للفقهاء حال الغيبة تولّي استيفاء الحدود، وغير ذلك من توابع منصب الإمامة، ينبغي تجويزه لهذا (الخراج) بالطريق الأولى; لأنّ هذا أقل منه خطراً، لا سيما والمستحقون لذلك موجودون في كلّ عصر، إذ ليس هذا الحق مقصوراً على الغزاة والمجاهدين كما يأتي.
ومن تأمّل في كثير من أحوال كبراء علمائنا السالفين، مثل السيّد الشريف المرتضى علم الهدى، وأعلم المحقّقين من المتقدّمين والمتأخرين نصير الحقّ والدين الطوسي، وبحر العلوم مفتي الفرق جمال الملة والدين الحسن بن مطهر وغيرهم رضوان اللّه عليهم، نظر متأمل منصف لم يعترضه الشك في أنّهم كانوا يسلكون هذا المنهج ويبيحون هذا السبيل، وما كانوا ليودعوا بطون كتبهم إلاّ ما يعتقدون صحته.[ ٢ ]
وأضاف قائلاً: وما زلنا نسمع خلال المذاكرة في مجالس التحصيل من
[١] جامع المقاصد: ٢/٣٧٥.
[٢] آثار المحقّق الكركي:٤/٤٨٩ـ ٤٩٠، قسم الرسائل، الرسالة الخراجية.