رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧ - الخمس في كلام الإمام الجواد (عليه السلام)
لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حلّ» [ ١ ].
الخمس في كلام الإمام الجواد (عليه السلام)
٩. كتب محمد بن الحسن الأشعري إلى الإمام الجواد (عليه السلام)وسأله عن الخمس، وقال: أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع، وكيف ذلك؟ فكتب الإمام (عليه السلام)بخطه: «الخمس بعد المؤونة»[ ٢ ].
ولعل القرائن كانت تشهد بأنّ السائل يسأل عن كيفية تعلّق الخمس، فهل هو على جميع ما يستفيد أو عليه بعد إخراج المؤونة، فكتب الإمام (عليه السلام): «الخمس بعد المؤونة».
وكانت إمامة الإمام الجواد (عليه السلام)من سنة ٢٠٣ ـ ٢٢٠ هـ ، وهذا يدل على أنّ الحكم بلغ من الوضوح إلى درجة تعلق فيها السؤال بالكيفية لا بالأصل.
١٠. كتب الإمام الجواد (عليه السلام)في رسالة لعلي بن مهزيار عام ٢٢٠ هـ ، قال: «فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال الله تعالى: (وَ اعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَ مَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ)[ ٣ ]، والغنائم والفوائد يرحمك الله
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب الأنفال، الحديث ٣ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١ .
[٣] الأنفال: ٤١ .