رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥ - كلام أبي يوسف في المعدن والركاز
ضريبة غير الزكاة، وقد استند إليها أُستاذ الفقهاء أبو يوسف في كتابه «الخراج». وإليك نصّه:
كلام أبي يوسف في المعدن والركاز :
قال أبو يوسف: في كل ما أُصيب من المعادن من قليل أو كثير، الخمس، ولو أنّ رجلاً أصاب في معدن أقل من وزن مائتي درهم فضّة أو أقل من وزن عشرين مثقالاً ذهباً فإنّ فيه الخمس، وليس هذا على موضع الزكاة إنّما هو على موضع الغنائم [ ١ ]، وليس في تراب ذلك شيء إنّما الخمس في الذهب الخالص والفضة الخالصة والحديد والنحاس والرصاص، ولا يحسب لمن استخرج ذلك من نفقته عليه شيء، وقد تكون النفقة تستغرق ذلك كلّه فلا يجب إذاً فيه خمس عليه، وفيه الخمس حين يفرغ من تصفيته قليلاً كان أو كثيراً، ولا يحسب له من نفقته شيء من ذلك وما استخرج من المعادن سوى ذلك من الحجارة ـ مثل الياقوت والفيروزج والكحل والزئبق والكبريت والمغرّة ـ فلا خمس في شيء من ذلك، إنّما ذلك كلّه بمنزلة الطين والتراب[ ٢ ].
قال: ولو أنّ الذي أصاب شيئاً من الذهب أو الفضة أو الحديد أو الرصاص أو النحاس، كان عليه دَين فادح لم يُبطل ذلك الخمس عنه، ألا ترى
[١] ترى أنّ أبا يوسف يعد الخمس الوارد في هذا الموضع من مصاديق الغنيمة الواردة في آية الخمس وهو شاهد على كونها عامة مفهوماً.
[٢] هذا رأي أبي يوسف، وإطلاق الآية يخالفه مضافاً إلى مخالفته لروايات أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، فإنّها تفرض الخمس في الجميع.