رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢ - ٢ جواز الاشتراط مطلقاً و لو مع عدم عروض عارض
أن يحلّك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر اللّه».[ ١ ]
وروى الكليني والصدوق عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «لا يكون اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيام، ومن اعتكف صام، و ينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يُحرم».[ ٢ ]
إلى غير ذلك من الروايات فإطلاقها محكّم خصوصاً أنّ ما دلّ على وجوب اليوم الثالث مقيّد بعدم الاشتراط، ففي صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: «و إن أقام يومين ولم يكن اشترط، فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيّام».[ ٣ ]
فعلى ذلك فلا مانع من الاشتراط في جميع الأيّام.
٢. جواز الاشتراط مطلقاً و لو مع عدم عروض عارض
هل يختص الاشتراط بالرجوع مع العارض، أو يجوز مطلقاً ولو لم يطرأ طارئ؟
الظاهر من كلام المحقّق والشهيد في «الدروس» هو الثاني، قال المحقّق: ولو شرط في حال نذره الرجوعَ إذا شاء، كان له ذلك أي وقت شاء.[ ٤ ]
وقال الشهيد: ولو شرط الرجوع متى شاء اتُّبع ولم يتقيّد بالعارض.[ ٥ ]
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٩ من أبواب كتاب الاعتكاف، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٩ من أبواب كتاب الاعتكاف، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ٤ من أبواب كتاب الاعتكاف، الحديث ١.
[٤] شرائع الإسلام :١/٢١٨.
٥ . الدروس الشرعية : ١ / ٣٠١ .