رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣ - ٢ جواز الاشتراط مطلقاً و لو مع عدم عروض عارض
ولكن الظاهر من العلاّمة هو الاختصاص بعروض العارض، قال:
إنّما يصحّ اشتراط الرجوع مع العارض، فلو شرط الجماع في اعتكافه أو الفرجة أو التنزّه أو البيع أو الشراء للتجارة أو التكسّب بالصناعة في المسجد لم يجز.[ ١ ]
ووافقه الشهيد في «المسالك» وقال: اعلم أنّ الاشتراط في الاعتكاف بأن يحلّه حيث حبسه الجائر كالحجّ وفائدته تسويغ الخروج منه عند العذر الطارئ بغير اختياره، كالمرض والخوف ونحوهما، فلا يجوز اشتراط الخروج بالاختيار أو إيقاع المنافي كذلك.[ ٢ ]
واختاره المحدّث البحراني في حدائقه وقال: هذا هو الظاهر من الأخبار، وأمّا ما ذكروه من جواز اشتراط الرجوع مطلقاً فلا أعرف له دليلاً.[ ٣ ]
واستُدلّ على القول بعدم الاختصاص بطروء النذر بروايتين:
١. إطلاق صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام): «إذا اعتكف يوماً ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيّام».[ ٤ ]
٢. صحيحة أبي ولاّد الحنّاط، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن امرأة كان زوجها غائباً فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها، فخرجت حين بلغها قدومه من
[١] تذكرة الفقهاء :٦/٣٠٨. ٢ . مسالك الافهام: ٢/١٠٧.
[٣] الحدائق الناظرة: ١٣/٤٨٦.
[٤] الوسائل: ج ٧، الباب ٤ من أبواب كتاب الاعتكاف، الحديث ١.