رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - في الموارد الّتي تجوّز الخروج من المسجد
فليس له الرجوع، لأنّه ليس بمشرِّع، وقد ثبت أنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
فإن قلت: إنّ وجوب المضيّ فرع جواز اللبث المنوط بالإذن حدوثاً وبقاءً، وإلاّ فهو تصرّف في ملك الغير الذي هو محرّم ومصداق لمعصية الخالق أيضاً.
قلت: إنّ إذنه في الاعتكاف إذن في موضوع له أحكام، وهو وجوب الاستمرار إذا أكمل اليومين، وعند ذلك فهو بإذنه حدوثاً سلب السلطنة عن نفسه اختياراً بالنسبة إلى اليوم الثالث.
السادس: إذا نذر العبد أن يُتم الاعتكاف متى شرع و كان النذر بإذن المولى، وقد شرع فيه العبد، فإنّه ليس له الرجوع حينئذ، لكونه على خلاف حكمه سبحانه.
وبعبارة أُخرى: أنّ إجازته للعبد بأن ينذر وجوب إتمام الاعتكاف متى شرع يعدُّ سلبَ سلطنة لنفسه في هذه الأيّام، حيث أذن لموضوع له حكم خاص، وهو وجوب الإتمام عند الشروع.
والحاصل: أنّه ليس للمولى حلُّ ما وجب شرعاً كما في اليوم الثالث في الفرع الخامس، أو اليوم الأوّل وبعده كما في الفرع السادس.
في الموارد الّتي تجوّز الخروج من المسجد
يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة، أو لحضور