رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٤ - الإشهاد في الآية راجع إلى الطلاق والرجوع
وقال الآلوسي: (وَأَشْهِدُوا ذَوي عَدْل مِنْكُم) عند الرجعة إن اخترتموها أو الفرقة إن اخترتموها تبريّاً عن الريبة. [ ١ ]
إلى غير ذلك من الكلمات الواردة في تفسير الآية.
وممّن قال برجوع القيد إلى الطلاق والرجعة الشيخ أحمد محمد شاكر القاضي المصري . قال بعد ما نقل الآيتين من أوّل سورة الطلاق:والظاهر من سياق الآيتين أنّ قوله: (وَأَشْهدوا)راجع إلى الطلاق وإلى الرجعة معاً والأمر للوجوب، لأنّه مدلوله الحقيقي، ولا ينصرف إلى غير الوجوب ـ كالندب ـ إلاّ بقرينة، ولا قرينة هنا تصرفه عن الوجوب، بل القرائن هنا تؤيّد حمله على الوجوب ـ إلى أن قال: ـ فمن أشهد على طلاقه، فقد أتى بالطلاق على الوجه المأمور به، و من أشهد على الرجعة فكذلك، ومن لم يفعل فقد تعدّى حدود اللّه الذي حدّه له فوقع عمله باطلاً، لا يترتّب عليه أي أثر من آثاره.[ ٢ ]
[١] روح المعاني:٢٨/١٣٤.
[٢] نظام الطلاق في الإسلام: ١١٨ـ ١١٩.