رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٦ - في وجوب الكفّارة في الاعتكاف الواجب والمندوب
اشترطت أم لم تشترط ـ فخارج عن مدلول اللفظ ومعناه، فيرجع فيه إلى الإطلاقات.
اللّهمّ إلاّ أن يؤخذ بالمناط وهو أنّ عدم وجوبها في اليوم الثالث عند الاشتراط لأجل تزلزله فيكون اليومان مثله مطلقاً، فلا تجب الكفّارة فيه لهذه الجهة الجامعة، وهو كما ترى.
والظاهر هو الأخذ بإطلاق الأدلّة.
وأمّا الفرع الرابع: فقد اختلفت الروايات، فدلّت الموثّقتان[ ١ ] لسماعة على أنّ كفّارة الجماع كفارة مخيّرة، كما دلّت صحيحتا زرارة و أبي ولاّد[ ٢ ]على أنّها مرتبة، ويمكن الجمع بين الروايتين بحمل الترتيب على الاستحباب، كما يمكن القول بأنّ التشبيه في المقدار دون الكيفية، والأوّل أقرب من الثاني، غير أنّ الشهرة الفتوائية على أنّها مخيّرة.
قال الشيخ في المبسوط: والكفّارة في وطء المعتكف هي الكّفارة في إفطار يوم من شهر رمضان، سواء على الخلاف بين الطائفة في كونها مرتّبة أو مخيّرة فيها.[ ٣ ]
وقال ابن زهرة في الغنية: وإذا أفطر المعتكف نهاراً أو جامع ليلاً انفسخ اعتكافه ووجب عليه استئنافه، وكفارة من أفطر يوماً من شهر رمضان.[ ٤ ]
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٦ من أبواب كتاب الاعتكاف، الحديث ٢و٥ .
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٦ من أبواب كتاب الاعتكاف، الحديث ١ و ٦.
[٣] المبسوط:١/٢٩٤.
[٤] غنية النزوع: ٢/١٤٧.