رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٦ - لو أحرم بغير غسل
تبطل التكبيرة الأُولى فيتوقّف الدخول في الصلاة على تكبيرة ثالثة.
نعم يفارقها المقام بأنّ الإحرام الثاني مبطل للأوّل وصحيح في نفسه، وهو خيرة صاحب الرياض قال: وعلى هذا فالمعتبر من الإحرامين ثانيهما.
ونسبه إلى «المختلف» و«المنتهى» وغيرهما[ ١ ] ولكن عبارة العلاّمة في «المختلف» ليست ظاهرة في هذا القول، بل ظاهر عبارته هو صحّة كلا الإحرامين غاية الأمر أنّ الأوّل واجب والإعادة مستحبة نظير إعادة المكتوبة بالجماعة، وإليك نصّه:
قال في جواب ابن إدريس: إنّما قصد الشيخ (رحمه الله) أنّه إذا عقد إحرامه بالتلبية والنيّة ولُبس الثوبين الّتي هي أركان الإحرام وأجزاؤه، من غير غسل ولا صلاة، استحب له إعادة التلبية ولبس الثوبين والنية ثمّ ذكر رواية الحسين بن سعيد وقال: ولا استبعاد في إعادة الفرض لأجل النفل كما في الصلاة المكتوبة إذا دخل المصلي فيها بغير أذان ولا إقامة فإنّه يستحبّ له إعادتها.[ ٢ ]
» وصاحب العروة.قال الشهيد الثاني: المشهور والأقوى أنّ تداركه على وجه الاستحباب، ليقع على أكمل أحواله، وللرواية. وقيل: على وجه الوجوب. والمعتبر هو الأوّل، إذ لا سبيل إلى إبطال الإحرام بعد انعقاده.[ ٣ ]
[١] رياض المسائل:٦/٢٢٩. ٢ . مختلف الشيعة:٤/٥٠. ٣ . المسالك:٢/٢٢٩ـ٢٣٠.