رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥ - لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام أو أزيد
اليوم إلى زمان العلم بالخلاف سليماً عن المعارض، فيجري الاستصحاب في كلّ يوم إلى أن يعلم بالقدوم، فإن علم به في ذلك اليوم فهو، و إن علم بقدومه قبل ذلك كان معذوراً في الترك لأجل استناده إلى الأصل، والحاصل: أنّه تردّد قدومه بين الأيّام الثلاثة، فاليومان الأوّلان، مشكوك قدومه، فيجري الأصل بخلاف الثالث فإنّه ظرف العلم بقدومه أمّا فيه في أحد اليومين المتقدّمين فلا يجري فيه.[ ١ ]
لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام من دون الليلتين المتوسطتين
لو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام من دون الليلتين المتوسطتين لم ينعقد.
وذلك لأنّ النذر يتعلّق بالأمر المشروع وليس المتعلّق هنا مشروعاً، لما قلنا من دخول الليلتين المتوسطتين في الاعتكاف.
اللّهم إلاّ إذا قصد الاعتكاف اللغوي وهو المكث في المساجد، وهو خلاف الفرض.
لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام أو أزيد
لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام أو أزيد لم يجب إدخال الليلة الأُولى فيه، بخلاف ما إذا نذر اعتكاف شهر، فإنّ الليلة الأُولى جزء من الشهر.
أمّا عدم دخولها في نذر ثلاثة أيّام، فلأنّ ظاهر الأدلّة أنّ الاعتكاف يبتدأ
[١] مستند العروة: كتاب الصوم: ٢/٢٣٨.