رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد
التشريق، أو سفر، أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم، أو قضاؤه؟ وكيف يصنع يا سيدي؟ فكتب إليه: «وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيّام كلّها ويصوم يوماً بدلَ يوم إن شاء اللّه تعالى».[ ١ ] وبما أنّ الرواية على خلاف القاعدة لعدم انعقاد النذر لأجل المصادفة، يُقتصر في العمل بموردها. نعم تصلح لأن تكون سبباً للاحتياط في المقام.
لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد
لو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد بطل، إلاّ أن يعلم يوم قدومه قبل الفجر.
أمّا الصحّة عند العلم بكون قدومه قبل الفجر فواضح .
إنّما الكلام إذا نذر و لا يعلم زمان قدومه، فحكم صاحب العروة بالبطلان لعدم إمكان الاعتكاف في ذلك اليوم المجهول.
وربما يمنع بطلان النذر إذا لم يعلم يوم قدومه من حيث تردّده بين يومين أو أكثر، إذ لازم ذلك العلم، هو الاحتياط في جميع تلك الأطراف المحصورة، المحتمل وقوع القدوم فيها.[ ٢ ]
وأُورد عليه أنّ تنجيز العلم الإجمالي بالنسبة إلى الموافقة القطعية فرع تعارض الأُصول عند جريانها، والمقام ليس كذلك، فإنّه يجري في غير اليوم الأخير بلا معارض، ولا يجري في اليوم الأخير للعلم بقدومه أمّا فيه أو في اليوم المتقدّم أو الأيّام المتقدّمة عليه، فيكون جريان الأصل فيماعدا ذلك
[١] الوسائل: ج ١٦، الباب ١٠ من أبواب النذر، الحديث١.
[٢] مستمسك العروة الوثقى:٨/٥٦٢.