رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٢ - في كيفية ممارسة الفقيه أمر القضاء
مكرم الجمّال الملقّب بأبي خديجة، فذكر بعد ذلك: أنّه تاب وكان ممّن يروي الحديث.[ ١ ]
أضف إلى ذلك أنّه من البعيد جدّاً أن يروي أحمد بن عائذ عن رجل خطابي يرى النبوة لأبي الخطاب، وبه يندفع الإشكال ذاته عن المشهورة الأُولى حيث إنّ أبا الجهم أعني بكير بن أعين، أعلى وأفضل من أن يروي عن خطابي بقي على ضلاله وإنّما نقل عنه بعد أن تاب.
حتّى أنّ الكشي قال: كما مرّ (أنّه تاب وكان ممّن يروي الحديث) فظاهره أنّه يروي الحديث بعد توبته.
وأمّا الاختلاف بين الروايتين الأُوليين والثالثة حيث إنّهما ظاهران في المجتهد المطلق، إذ ورد فيهما «عرف أحكامنا» وفي الثالثة ورد«يعلم شيئاً من قضايانا» فليس بمضر إذ من المحتمل جواز قضاء المتجزئ أيضاً كما هو ليس ببعيد. وعلى فرض عدم الجواز، يؤخذ بالقدر المتيقن.
في كيفية ممارسة الفقيه أمر القضاء
يقع الكلام في كيفية ممارسة الفقيه أمر القضاء، فهنا احتمالات:
١. أن تكون الولاية للإمام، والفقيه وكيلاً عنه في القضاء.
٢. أن تكون الولاية للفقيه أيضاً مادام الإمام حيّاً، وتكون ولايته في القضاء في طول ولاية الإمام.
[١] رجال الكشي:٣٥٢.