رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨ - الثالث مرسلة المفيد
الاعتكاف أنّه تشريع عالميّ لا يختص ببلد دون بلد كما هو مقتضى قوله سبحانه: (وَلا تُباشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي المَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلا تَقْرَبُوها) [ ١ ]، لكن لازم تخصيصه بالمساجد الأربعة أو الخمسة هو عدم تمكن المسلم منها إلاّ إذا كان من أهلها أو سافر إليها وأقام فيها عشرة أيّام وهو كما ترى، فلا محيص من حمل الحديث على الاستحباب المؤكّد في المساجد الأربعة.
وأمّا القول الثالث: عدم جواز الاعتكاف إلاّ في المسجد الجامع، فقد ورد في غير واحد من الروايات:
١. صحيح الحلبي: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «لا اعتكاف إلاّ بصوم في مسجد الجامع».[ ٢ ]
٢. معتبر داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال:«إنّ عليّاً (عليه السلام)كان يقول: لا أرى الاعتكاف إلاّ في المسجد الحرام، ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، أو مسجد جامع».[ ٣ ]
٣. خبر علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سئل عن الاعتكاف ـ إلى أن قال: ـ «لا أرى الاعتكاف إلاّ في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، أو مسجد جامع».[ ٤ ]
[١] البقرة:١٨٧.
[٢] الوسائل: ج ٧ ، الباب ٣ من أبواب كتاب الاعتكاف، الحديث ١ .
[٣] الوسائل: ج ٧ ، الباب ٣ من أبواب كتاب الاعتكاف، الحديث ١٠.
[٤] الوسائل: ج ٧ ، الباب ٣ من أبواب كتاب الاعتكاف، الحديث ٥.