رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٦ - ١ إذا أزال شخصاً عن مكانه في المسجد
وقال سبحانه: (أَفَمَنْ يَهْدي إِلى الحَقِّ أحقُّ أَنْ يُتَّبعَ أَمْ مَنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أن يُهْدى).[ ١ ]
وقال سبحانه: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصلاحاً).[ ٢ ]
والمراد في الجميع أنّ أحدهما حقّ دون الآخر، إنّما الكلام في تفسير كونه محقاً، فقد ذهب السيد الحكيم والسيد الخوئي إلى أنّ معناه كونه محقّاً أي غير مزاحم فلا تجوز إزالته ، وأمّا بعد الإزالة وارتكاب المعصية فلا تعرّض في الرواية لجهة تصرفه أو تصرف غيره فيه، فلو أُزيل أحد عن المكان ثمّ جلس فيه نفس هذا الشخص أو الشخص الثالث أفهل يحتمل بطلان تصرفه لكونه في حكم الملك السابق الذي يتوقّف على إذنه؟
» و هو كما ترى.وإن شئت قلت: إنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي كونه بصدد بيان الأمر الوضعي، لا الأحكام.
وربما يقاس المقام بما ورد من أنّ أولى الناس بميراثه أولى الناس بالصلاة عليه، إذ ليس معناه أنّه لا يجوز لغير الولي أن يصلّي على الميت، بل
[١] يونس:٣٥. ٢ . البقرة: ٢٢٨.