رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٣ - إذا كانت الزوجة أو الزوج غير كتابيين وأسلم أحدهما
وهذا هو الفارق بين المسألتين حسب الأُصول الكلّية، وإليك دليل الصورتين:
١. إذا أسلم أحد الزوجين قبل الدخول ينفسخ العقد لعدم تجويز زواج غير الكتابيّ، لقوله سبحانه ابتداءً واستدامة:(وَ لاتُمسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ)ويدلّ عليه بالأولوية حكم ما لو أسلمت الكتابية دون زوجها قبل الدخول فقد سبق أنّ النكاح ينفسخ، وهذه الصورة لا غبار عليها.
٢. إذا أسلم بعد الدخول فيمكن الاستدلال عليه بما يلي من
الخبرين:
خبر منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت؟ قال: «ينتظر بذلك انقضاء عدّتها فإن هو أسلم، أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل، وإن هي لم تسلم، حتّى تنقضي العدّة فقد بانت منه» وإذا ثبت الحكم في المجوسي يثبت الحكم في المشرك بطريق أولى، خصوصاً إذا اعتمدنا على نقل الكليني حيث رواه عن رجل مجوسي أو مشرك من أهل الكتاب....[ ١ ]
ولأجل ذلك توقفنا في المسألة السابقة وقلنا: إنّ الحكم الثابت في حقّ المجوسى لايصح إسراؤه إلى أهل الكتاب وإن كان يصحّ الإسراء إلى المشرك.
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٣.