رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٥ - لو أحرم بغير غسل
فهناك وجوه:
»: وهو جيّد على أُصوله.[ ١ ]والظاهر أنّ مراد صاحب المدارك من قوله:«وهو جيد على أُصوله» هو عدم حجّية الخبر الواحد (حديث سعيد الأهوازي) عنده، ولكن عبارة السرائر تدلّ على أنّ الإنكار لأمر آخر، وإليك نصّه:
فقال بعد نقل كلام شيخنا الطوسي في «النهاية» الّذي سبق ما هذا نصّه: إن أراد أنّه نوى الإحرام، وأحرم، ولبّى، من دون صلاة وغسل، فقد انعقد إحرامه، فأيّ إعادة تكون عليه، وكيف يتقدر ذلك.
وإن أراد أنّه أحرم بالكيفية الظاهرة، من دون النية والتلبية، على ما قدّمنا القول في مثله، ومعناه، فيصحّ ذلك، ويكون لقوله وجه.[ ٢ ]
أقول: ما ذكره من الوجه الثاني بعيد جدّاً فإنّ الرواية ظاهرة في أنّه أحرم حقيقة، فكيف يحمل على أنّه أحرم من دون النية والتلبية؟
فلابدّ من تفسير الاستحباب على الوجه الأوّل أي أنّه أحرم ولبّى، إحراماً صحيحاً.
الثاني: بطلان الإحرام الأوّل بالإحرام الثاني نظير التكبيرة الثانية الّتي
[١] المدارك:٧/٢٥٤.
[٢] السرائر:١/٥٣٢ .