رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٨ - الأمر الخامس مهمّات الشرع رهن الدليل القاطع
علماء الشيعة أنّه يدافع عن أخذ الخمس بأنّها تصرف على المدارس الدينية والحوزات العلمية والشؤون المذهبية الأُخرى [ ١ ] .
أقول: إنّ المؤلف كالغريق يتشبث بكل طحلب، ولم يجد مصدراً صالحاً سوى ما أشار إليه في الهامش، ومؤلِّف لم يُعتمد عليه، وهو معروف لدى الأوساط التي يعيش فيها بأنّه لا يتمتع بمؤهّلات كريمة تجعله صالحاً لأن يكون مصدراً في القضايا العلمية الإسلامية، والعاقل تكفيه الإشارة .
وياليته أشار إلى فقيه اعتمد في إيجاب الخمس على شرعية المصرف، ومن ذكرها فإنّما ذكرها كمصرف للخمس، دون أن تكون شرعية المصرف دليلاً على وجوب الخمس. ثم إنّ الخمس راجع إلى مقام الإمامة، ومن شؤون الإمامة قيادة المجتمع روحياً ودينياً، وهي رهن إعداد الدعاة والمبلغين لنشر الإسلام في العالم، وبذلك يظهر أن إطنابه في هذا الموضوع فضول من الكلام، لا يليق أن يُنقض ويردّ.
***
الخامس: مهمّات الشرع رهن الدليل القاطع
عقد الكاتب فصلاً لغاية إثبات أنّ مهمّات الشرع رهن أدلّة واضحة قطعية الدلالة، غير قابلة للردّ أو التأويل كالصلاة والزكاة وبرّ الوالدين وحرمة الربا وحرمة الزنا حتّى يكون الطريق مسدوداً أمام الراغبين في الإفلات من التكاليف الشرعيّة، ولكن خمس المكاسب لم تثبت بمثل هذه الأدلّة
[١] الخمس جزية العصر: ٤٢، نقله عن كتاب الشيعة والتصحيح لموسى الموسوي.