رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٩ - الأصل صحّة كلّ شرط عقلائي
٥. أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنة، ككون الطلاق بيد الزوجة أو اشتراط إرث أجنبي.
٦. أن لا يكون مخالفاً لمقتضى العقد، كما لو باع بلا ثمن أو آجر بلا أُجرة، فإنّ ماهية الشرط مخالفة لماهية البيع، فالبيع ربط بين المالين وتبادل بينهما، والإجارة ربط بين العين والأُجرة أو بين العمل والأُجرة. وعلى كلّ تقدير يتقوّمان بمالين أو بعمل ومال، فالبيع بلا ثمن أو بلا أُجرة أشبه بأسد بلا رأس ولا ذنب.
٧. أن لا يكون مجهولاً جهالة توجب الغرر، لاستلزامه جهالة العوضين، كما إذا باع شيئاً وشرط على المشتري أن يبني له جداراً مبهماً من حيث الطول والعرض، فإنّ الشرط كالجزء من العوضين فيكون محكوماً بالبطلان.
هذا بعض ما يعتبر في صحّة الشروط ونفوذها في البيع وسائر العقود، وربّما ذكرت هناك شروط أُخرى لنفوذها لا حاجة لذكرها في المقام، وقد بسطنا الكلام فيها في كتابنا «المختار في أحكام الخيار» .[ ١ ]
فظهر ممّا ذكرنا أمران:
أ. الأصل في العقود والبيوع هو الصحّة والمضيّ، إلاّ إذا قام دليل شرعي على عدم اعتباره في الشريعة المقدسة، كالبيع الربوي، وغيره.
ب. الأصل في العقود هو الصحة إذا كان واجداً للشروط المعتبرة فيها.
[١] لاحظ المختار في أحكام الخيار: ٤٤٩ـ ٥٠٠.