رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٦ - الرابع الذبح والنذر للقبور
إلى باب رب العزة حتّى ينزل الله سبحانه على الناس من بركاته وعطاياه التي لا نهاية لها.
وبما ذكرنا يظهر الجواب عمّا أوصى به الإمام علي ابنه الحسن(عليهما السلام)وهو أنّه قال:«وألجئ نفسك في الأُمور كلّها إلى إلهك، فإنّك تلجئها إلى كهف حريز ومانع عزيز، وأخلص في المسألة لربك فإنّ بيده العطاء والحرمان».[ ١ ]
وهكذا يكون جوابنا عن سائر ما استدل به من الروايات. كيف والتوسل بدعاء الأخ المؤمن الحي ممّا اتفقت الوهابية على جوازه، فلو كان سؤال غيره سبحانه ممنوعاً مطلقاً فكيف يجوز سؤاله في حياته؟!
الرابع: الذبح والنذر للقبور
قال المؤلّف: إنّهم ينذرون للقبور وأصحابها ويذبحون لها وهذا يدخل في ما أُهل به لغير الله، قال سبحانه:(إنَّما حَرَّم عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله).[ ٢ ]
خفي على الكاتب ما هو المقصود من النذر لأصحاب القبور، وأنّ اللام في قولهم: هذا للنبي غير اللام في قوله:«نذرت لله».
توضيحه: أنّ اللام في هذه المواضع على وجهين:
١. لام الغاية بمعنى التقرّب إليه سبحانه كقوله تعالى على لسان امرأة عمران:(إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً).[ ٣ ]
[١] نهج البلاغة:٣/٣٩ـ٤٠. ٢ . البقرة:١٧٣.
[٣] آل عمران:٣٥.