رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٣ - لو أحرم في قميص
للمخيط، فكيف يلتزم بتحريم التروك على نفسه.
وأمّا قياسه على اليمين والنذر فهما أيضاً مثل المقام فلو علم أنّه سيحنثه فكيف يلتزم على نفسه إتيان الشيء أو تركه.
نعم لو لم يعلم بأنّه سيحنثه في المستقبل يمكن أن يتمشّى منه الحلف والنذر وإن حنثه في المستقبل.
وبعبارة واضحة: ليست الأُمور القلبية، أُموراً فوضوية بأن يكون الإنسان قادراً على البناء على الترك مع أنّه يعلم أنّه يناقضه في نفس الحالة.
والّذي يُسهل الخطب أنّ المبنيين غير صحيحين، وإنّما الإحرام عبارة عن نية الدخول في أعمال العمرة أو الحجّ كما أنّ تكبيرة الإحرام عبارة عن الدخول بها.
وعلى هذا لا يكون لبس المخيط منافياً للإحرام، عامداً كان أو جاهلاً أو ناسياً.
وأمّا الفرعان الثاني والثالث فقد تقدّم الكلام فيهما بصورة مستفيضة في السابق، وقلنا بمساواة الجميع في الصحة من غير فرق بين العامد وغيره، كما قلنا بأنّ الفرق بين النوعين من اللبس تعبّدي، ولا يدلّ الأمر بالإخراج من الرأس على بطلان إحرامه، لإمكان إخراجه منه بلا ستر للرأس.