رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الرابع بناء المساجد جنب المشاهد
بوجود الأولياء، كما عمل به الموحّدون الذين عثروا على أصحاب الكهف وقالوا: (لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً)، وسوف يوافيك تفصيله .
ومن شاهد المؤمنين الذين يصلّون في تلك المساجد التي بنيت جنب المراقد يذعن بأنّهم يعبدون الله وحده ويصلّون باتجاه القبلة الّتي كتبها الله عليهم حيث قال: (وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ)[ ١ ] ، كما يرى أنّهم يسجدون على الأرض من دون أن يتخذوا القبر قبلة أو مسجوداً عليه، أو غير ذلك من الأُمور المحرمة الموبقة.
وما يتصوره الغافل في حقهم أنّهم يرتكبون الأُمور التالية:
أ. جعل القبر قبلة.
ب. جعله مسجوداً عليه.
ج. جعله مسجوداً له.
فكلّها افتراءات لا صحة لها.
نعم أنّ الحافز للصلاة في هذه المساجد هو التبرك بالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أو بالإمام أو الولي المدفون هناك كما أمر المسلمون بالصلاة خلف مقام إبراهيم(عليه السلام)لتلك الغاية، قال سبحانه: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إبْراهيمَ مُصَلَّى).[ ٢ ]
وإليك ما يشهد على جواز بناء المساجد جنب المشاهد والصلاة فيها:
[١] البقرة:١٤٤.
[٢] البقرة:١٢٥.