رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٦ - القسم الرابع التحليل لمرحلة زمنية خاصّة
نعم يقع الكلام، هل التحليل يختص بأموال غير المعتقدين بالخمس، أو يعم الشيعة المعتقدين به ولكن يبيعون الأموال بلا تخميس؟
القدر المتيقن هو الأوّل وهو مصب الروايات، بقرينة التركيز على لفظ الشيعة.
القسم الرابع: التحليل لمرحلة زمنية خاصّة
تدل بعض الروايات على أنّ التحليل كان في فترة زمنية معيّنة، كان إيصال الأموال فيها إلى أئمة أهل البيت(عليهم السلام)أمراً مشكلاً وحرجياً ربّما يستعقب ما لا تحمد عقباه.
ومن قرأ حياة أئمة أهل البيت(عليهم السلام)وتضييق الحكام الأمويين على الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام)، وإحراج العباسيين للإمام الصادق والكاظم (عليهما السلام)، يقف على أنّ التضييق قد بلغ ذروته في بعض الفترات. وكانت السياسة العامة للأمويين وفترة من حكم العباسيين، هي إشخاص الإمام ومساءلته، أو إلقاء القبض عليه وإيداعه السجن، ثم استحدث المأمون سياسة جديدة (سار عليها الحكام من بعده)، تقوم على نقل الإمام إلى عاصمة المُلك، وإخضاعه للمراقبة الشديدة، وقد عانى من هذه السياسة: الإمام الرضا (عليه السلام)والجواد والهادي والعسكري(عليهم السلام).
ولا شك في أنّ الاتصال بالإمام (عليه السلام)في مثل هذا الظرف القاسي، ونقل الأموال إليه يورث الحرج والخطر عليه وعلى شيعته.
ويدل على هذا الخطر المحدق بالشيعة ما رواه الشيخ الطوسي في