رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥ - ألف عموم ما دلّ على قضاء ما فات
مندوباً أو واجباً وإن كان المورد مندوباً.
وهناك جواب ثالث، وهو أنّ الاعتكاف مندوب مطلقاً; ولا يكون واجباً إلاّ بالعرض، وأنّ الواجب عند النذر، هو الوفاء به، والنذر يتعلّق بالاعتكاف المندوب بذاته مع ما له الحكم كذلك، وقد عرفت أنّ حكم الاعتكاف الذي اعتكف ثلاثة هو إكماله بيوم آخر.
لو نذر زماناً معيناً وتركه
قال المحقّق: إذا نذر اعتكاف شهر معيّن ولم يعلم به حتى خرج ـ كالمحبوس أو الناسي ـ قضاه.
وقال في المدارك في شرح العبارة : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، واستدلّ عليه في «المنتهى» بأنّه نذر في طاعة أخلّ به فوجب قضاؤه. وهو إعادة للمدّعى، و ينبغي التوقّف في ذلك إلى أن يقوم على وجوب القضاء دليل يعتدّ به، وأمّا الكفارة فلا ريب في سقوطها للعذر.[ ١ ]
ويمكن الاستدلال عليه بوجوه:
ألف: عموم ما دلّ على قضاء ما فات
١. اقض ما فات كما فات.
٢.من فاتته فريضة فليقضها.
وهما مرسلتان لا يحتجّ بهما مضافاً إلى انصرافهما إلى ما هو الواجب
[١] المدارك:٦/٣٣٧.