رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١١ - ٤ حاكماً سائساً
٤. حاكماً سائساً
وفي ظل المنصب الثالث ـ أعني: حق التصرف في الأموال والأنفس ـ صار حاكماً نافذ القول في الأُمّة، وهذا ما نلاحظه في سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)بعدما هاجر إلى المدينة، وسيرته أفضل دليل على أنّ من مناصبه كونه حاكماً ورئيساً ونافذ الكلمة بين المسلمين، حيث إنّه كان يباشر أُموراً من صميم العمل السياسي والنشاط الإداري الحكومي، والّذي نشير إلى بعضها في ما يلي:
١. عقد بين أصحابه وبين القبائل المتواجدة في المدينة ـ كاليهود وغيرهم ـ اتفاقية وميثاقاً يعتبر في الحقيقة أوّل دستور للحكومة الإسلامية.[ ١ ]
٢. جهز الجيوش وبعث السرايا إلى مختلف المناطق في الجزيرة وقاتل المشركين وغزاهم وقاتل الروم وقام بمناورات عسكرية لإرهاب الخصوم.
٣. راسل الملوك والأُمراء يدعوهم إلى الانضواء تحت راية الإسلام والدخول تحت ظل دولته والقبول بحكومته الإلهية. وقد جمعت تلك الرسائل في كتاب «مكاتيب الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)».
٤. بعث السفراء والمندوبين إلى الملوك والزعماء.
٥. نصب القضاة وعيّن الولاة وأوصاهم بما أوصاهم به.
[١] راجع السيرة النبوية:١/٤٣١.