رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠ - الأمر الثاني تحريفه لكلام الشيخ الطوسي
وبما أنّ الكاتب كان جاهلاً بالمصطلح، وضع مكان «المتاجر» في عبارة الشيخ لفظة «مكاسب وأرباح التجارات». وقد فسر غير واحد من فقهاء الشيعة المصطلحات الثلاثة في كتبهم :
يقول المحقّق الحلّي: ثبتت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة .
ويقول الشهيد الثاني: المراد بالمناكح السراري المغنومة من أهل الحرب في حال الغيبة، فإنّه يباح لنا شراؤها وإن كانت بأجمعها للإمام، أو بعضها على القول الآخر.
والمراد بالمساكن، ما يتخذه منها في الأراضي المختصة به (عليه السلام)كالمملوكة بغير قتال ورؤوس الجبال.
والمراد بـ «المتاجر» ما يشترى من الغنائم المأخوذة في الحرب حالة الغيبة أو ما يشترى ممّن لا يعتقد الخمس .[ ١ ]
وممّا يدل على ذلك هو أنّ الشيخ بعدما فرغ من حليّة الموضوعات الثلاثة بدأ الكلام في غيرها، وقال: «وما يستحقونه من الأخماس، في الكنوز وغيرها في حال الغيبة، فقد اختلف قول أصحابنا فيه».
ومراده من «غيرها» هو ما ذكره في أوّل الفصل الّذي عقده باسم «باب الخمس والغنائم» وقال: الخمس واجب في جميع ما يغنمه الإنسان، ثم عدّ منها :
[١] المسالك: ١ / ٤٧٥ـ ٤٧٦ .