رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤ - أحدها مباشرة النساء بالجماع
١. القول بالتحريم والإفساد. وهو خيرة الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد.
٢. عدم الحرمة والإفساد واختصاصهما بالجماع. وهو خيرة الشيخ في التهذيب.
٣. الجماع حرام ومفسد للاعتكاف، وأمّا غيره فيحرم دون أن يُفسد. وهو خيرة العلاّمة.
قال الشيخ: إذا باشر امرأته في حال اعتكافه فيما دون الفرج أو لمس ظاهرها بطل اعتكافه، أنزل أو لم يُنزل. وبه قال الشافعي في «الإملاء»، وقال في «الأُمّ» لا يبطل نكاحه، أنزل أو لم ينزل. وقال أبو حنيفة : إن أنزل بطل، وإن لم يُنزل لم يبطل. دليلنا قوله تعالى: (وَلا تُباشِروهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي المَساجِد)و هذا عام في كلّ مباشرة أنزل أم لم ينزل، والنهي يدلّ على فساد المنهي عنه.[ ١ ] وهو خيرة ابن الجنيد حيث قال بفساد الاعتكاف بالجماع و القبلة المقارنة للشهوة، والنظرة بشهوة من محرّم.[ ٢ ]
والظاهر من الشيخ في التهذيب: هو القول باختصاص الحرمة والإفساد بالجماع دون غيره، حيث قال بعد نقل رواية حمّاد، عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)... فقال بعضهم :واعتزل النساء؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «أمّا اعتزال النساء فلا».[ ٣ ]
وذكر الشيخ أيضاً في ذيل الحديث ما هذا نصّه: وليس بين هذه
[١] الخلاف:٢/٢٢٩، كتاب الاعتكاف، المسألة ٩٣.
[٢] المختلف: ٣/ ٥٩٠، كتاب الاعتكاف.
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ٥ من كتاب الاعتكاف، الحديث ٢ .