رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠ - ٤ عدم سقوط نافلة المغرب والصبح وصلاة الليل
فإنّ الاستثناء دليل على عموم قوله: «ليس قبلهما ولا بعدهما شيء».
ولكن لو تمّ العموم، يخصص بالوتيرة وأمّا على القول بأنّها تقديم للوتر الوارد في صلاة الليل فيكون تخصصاً.
و منه يظهر الجواب عن التعليل الوارد في قوله: «لو صلحت النافلة تمت الفريضة» فان الظاهر ان الوتيرة خرجت عن تحت المنع تخصصاً لأنّها شرعت لتدارك احتمال فوت الوتر، نعم بما أنّ التعليل، تعليل بأمر ارتكازي يشكل القول بخروجها تخصيصاً ، وبما أنّ المسألة لا تخلو عن شوب إشكال فالأولى الإتيان به برجاء المطلوبية.
٤. عدم سقوط نافلة المغرب والصبح وصلاة الليل
اتّفقت كلمتهم على عدم سقوط نافلة المغرب والفجر وصلاة الليل.
أمّا الأوّل فقد تضافرت الروايات على عدم سقوطها، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : «أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهن في حضر ولا سفر».[ ١ ] وأمّا الأخيران فعن رجاء بن أبي الضحاك، عن الرضا (عليه السلام)أنّه كان في السفر يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين ـ إلى أن قال ـ : ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر من سفر ولا حضر. [ ٢ ] وأمّا النوافل غير الرواتب فيجوز، لإطلاق أدلّتها.
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ٢٤ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٣، الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٨.